غالب حسن

51

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

7 - الخبر : من الكلمات التي لها صلة بالعلم وحوليّاته في القرآن الكريم ، هي ( الخبر ) ، فقد ورد باشتقاقاته المتعدّدة ( 52 ) مرّة ، والخبر أساسا في اللغة هو ( العلم ) ، وخبرت هذا الامر علمته ، والخبير هو العالم ، ويقول أبو الهلال العسكري : إن الخبر هو العلم بكنه المعلومات على حقائقها . فقولك : خبرت الشيء إذا عرفت حقيقة أمره . ان التدقيق بالمادّة المذكورة ينبئ بأن الخبر طريق إلى العلم ، ثم يتحول إلى علم ، ولذا تقول : أخبرت أي أعلمت بما حصل لي من الخبر . . ولكن الخبر يحمل علما صحيحا وبهذا يختلف عن النبأ ، إذ لا يشترط ان يكون مطابقا للواقع . قال تعالى : إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ . يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ، بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها . والخبير اسم من أسماء اللّه تعالى . قال تعالى : وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ، وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ، إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ . من الآيات السابقة يمكننا ان نفهم ان ( الخبير ) جامع لأنواع المعارف العالية كالعلم والحكمة ولكن الخبير دون البصير . كما أن العلم وضوح والحكمة وعي واللطف نفاذ ، وكلها خبر عن شيء أو حدث ، فيما البصر انكشاف ورؤية . ان الكلمات التي تدور حول العلم في القرآن الكريم بينها علاقة جدليّة